الخميس، 23 فبراير 2012

37 - بداية مشروع، ومقالب مضحكة


استيقظت صباح هذا اليوم باكرا، لأنني لم أنم في غرفتي بسبب "انشغال" أحد زملائي في الغرفة بـ"اجتماع" خاص. كان للتبكير في الاستيقاظ فائدة جيدة، فقد تناولت وجبة الإفطار للمرة الرابعة -كما أعتقد- منذ بداية البرنامج. بعد ذلك بدأت الجلسة الخامسة من جلسات الجلسة النقاشية، وكانت جلسة بسيطة، احتوت على مجموعة من العروض التي قدمها المشاركون عن بعض المشاريع التي كان للإعلام دور في نشرها. تكلمت في عرضي عن مشروع "ركاز" و "RV". وبدأنا في هذه الجلسة مشروعا بسيطا، حيت تم تقسيمنا إلى مجموعات، ثم تم إعطاء كل مجموعة صفة أو مهارة والمطلوب منها هو أن تنشر هذه الصفة بطريقة إعلامية لتصل إلى جميع المشاركين في السفينة. كانت مجموعتي مكونة من أربعة أشخاص، وعلينا أن ننشر صفة تحمل مسؤولية الأفعال.
بعد اجتماع بسيط حددنا فيه الطرق التي سنتبعها لنشر هذه  الصفة، انطلقنا إلى البرنامج القادم وهو الغداء، ثم اجتماع اللجان. بسبب أن لجنتي هي لجنة العروض الوطنية، وبأننا قد انتهينا من العروض، قضيت هذا الوقت في تصوير بعض المشاركين بهدف عمل فيديو بسيط عن السفينة.
بعد ذلك حان للساموراي أن يتدرب من جديد مع الحصة الثانية من حصص النوادي الفنية، تدربنا هذه المرة على مجموعة من الضربات الجديدة، وتم توزيع بعض الدروع التي يستخدمها لاعبو هذه الرياضة أثناء البطولات الرسمية، والتي تهدف إلى حماية الساموراي.
بعد حصة رائعة من التدريب، توجهنا إلى وجبة العشاء، ثم ساعدت الوفد الروسي في عرضهم الوطني. وبعد ذلك كانت حفلة الوفد السريلانكي، فشاركنا فيها. شعرت بالاستياء هذه الفترة، لأنني عزمت على أن أقدم فعالية تطوعية أحكي فيها قصة سيدنا يوسف للمشاركين قبل أن أعلم بشأن الحفلة السريلانكية، فأجلت الفعالية إلى وقت آخر.
نهاية هذا اليوم كانت مميزة جدا، فقد كان رؤساء الوفود يخططون لعمل فيديو للسفينة، وطلبوا مساعدتنا. كما قمنا بعمل بعض المقالب والمواقف لبعض المشا




أحمد العوضي
21/2/2012

36 - بداية الساموراي


صباح جميل، بدأنا فيه يومنا. بدأنا بالطابور الصباحي والذي كان في الساحة الرياضية على سطح السفينة. أرادت المجموعة المنظمة لهذا اليوم أن تقوم ببرنامج لدعم السلام العالمي. فجلس جميع المشاركون بترتيب معين ليشكلوا علامة السلام العالمية، ولبس الجميع الملابس البيضاء، إضافة إلى تخصيص برامج الطابور لهذا الموضوع. بعد الطابور كانت جلسة مناقشة الآراء حول برنامج سريلانكا، وكانت معظم الآراء -حسب بحثي- إيجابية جدا، وتنوعت الآراء حول أفضل البرامج، وقد كان رأيي بالطبع هو برنامج زيارة المدرسة، وقد ورد برنامج زيارة المعبد والمركز الشبابي كذلك ضمن قائمة أفضل البرامج. وعلى العكس، اتفقت معظم الآراء على أن أسوأ البرامج كان برنامج زيارة الرئيس للسفينة، فقد كانت زيارة سريعة جدا، ولكنها أتعبت الجميع بالإجراءات المعقدة قبل اللقاء.
بعد ذلك بدأنا الفترة الثانية من النوادي الفنية، وأخذت أول حصة من حصص فن الكندو الياباني أو كما هو معروف "الساموراي"، استمتعت كثيرا بهذه الحصة، فقد تعلمنا طريقة لبس الملابس الخاصة، والضربات الأساسية في اللعبة. بعد هذه الحصة الممتعة كانت وجبة الغداء، ثم بدأت أول فعالية من فعاليات برنامج مابعد السفينة. وتقسم البرنامج إلى قسمين، قسم تكلم فيه الإداريون عن بعض تجاربهم وبعض مهام المشاركين بعد العودة إلى ديارهم. وفي القسم الثاني تقسم المشاركون إلى مجموعات لحضور مجموعة من ورش العمل عن مجموعة منوعة من المواضيع، وذهبت أنا إلى محاضرة "كيف يمكن العودة للمشاركة في السفينة"، وتكلم فيها المقدمان عن الطرق الرسمية التي يمكن للمشارك في البرنامج  في إحدى الدفعات المشاركة فيه مرة أخرى. وأهم الشروط الأساسية الذي يتطلبها هذا الأمر. حضرت هذه المحاضرة بدافع الفصول فقط، وعلمت بعض المعلومات التي كنت أتساءل عنها.
بعد الانتهاء من هذه المحاضرة، كانت فترة العشاء، ثم فترة اجتماع أعضاء الوفد، وأخيرا ختمنا يومنا باللعب مع العديد من المشاركين في قاعة الفيراندا.


أحمد العوضي
20/2/2012

35 - راحة بعد تعب، وتجربة علمية


يوم خفيف بعد أيام طويلة، مليئة بالتنقل والتعب، مليئة بالتجارب والخبرات، مليئة بالمتعة والترفيه. بدأ اليوم بفترة حرة في الساعة السابعة والنصف حتى الساعة العاشرة. أعتقد بأنني استغليت هذه الفترة الحرة أفضل استغلال، فقد قضيتها في جو من "التأمل" والخيال. استيقظت قبيل العاشرة، وبدأ الاستعداد سريعا لبرنامج بسيط ولكنه بالغ الأهمية، فقد كنا على موعد مع رئيس سريلانكا. اجتمعنا في القاعة الرئيسية، وبعد فترة انتظار دامت قرابة الخمس وعشرون دقيقة دخل رئيس سريلانكا القاعة ورحب بنا ثم أخذ بعض الصور مع مجموعة من المشاركين، ثم غادر بعد أقل من خمس دقائق. كان اللقاء في اعتقادي لقاء لوسائل الإعلام فقط، فقد كان سريعا جدا، لدرجة أننا لم نسمع صوته، بل رحب بنا ملوحا ثم وقف لالتقاط بعض الصور وغادر.
بعد ذلك كان البرنامج الرسمي هو إجازة إلى نهاية اليوم، فاستغل المشاركون الفرصة -كالعادة- لعمل مجموعة كبيرة من الفعاليات التطوعية، التي تهدف إلى تبادل الخبرات والمعلومات والمهارات بين المشاركين. شاركت في فعالية ذات هدف علمي، فقد كانت تهدف إلى الإجابة على سؤال "هل تعتبر اللغة عائقا أمام فهم الثقافات الأخرى؟". كانت الفعالية عبارة عن مناقشة بعض المواضيع، ومحاولة إيصال نظرة كل شخص حسب ثقافته إلى الشخص الآخر من دون أي كلام، كما سيفعل أي سائح في دولة لا يعرف لغتها، ولا يعرف أحدا من أهلها. استمتعت بهذا البرنامج البسيط، وخرجت بوجهة نظر أنه يمكن التفاهم الأساسي من دون لغة، ولكن لا يمكن فهم ثقافة أخرى من دون معرفة اللغة. بعد ذلك انضممت إلى أعضاء وفدنا لترتيب مخزن الوفد، الذي نضع فيه جميع مستلزمات الفعاليات التي سنقيمها. بعد ذلك ذهبت إلى غرفتي لكتابة مذكراتي للأيام الثلاثة الماضية، فبسبب ضغط البرنامج لم أجد الفرصة لكتابتها. لم أنته من الكتابة إلا مع وقت العشاء، فذهبت إلى مطعم "فوجي". بعد ذلك ذهبت إلى المسرح لمشاهدة فيديو العرض الوطني الياباني، ثم انطلقت إلى قاعة "الإيميرالد"  للمشاركة في حفلة الوفد البرازيلي، والتي جعلوا أول ساعتين منها من دون كحول، لنشارك فيها. ذهبت إلى الحفلة ولم أطل البقاء هناك، فقد بدأت الموسيقى وبدأ المكان يتحول إلى مرقص من دون خمور، فعدت إلى الغرفة، وانتهيت من بعض الأمور.
بعد ذلك توجهت إلى قاعة "ساكورا" للجلوس مع أعضاء الوفد والدردشة معهم قليلا، وكان الجميع في هذه الأثناء مشغول للإعداد للفترة الثانية من النوادي الفنية. عندما أحسست بالتعب عدت إلى غرفتي وبدأت جلسة التأمل والخيال.


أحمد العوضي
19/2/2012

34 - أطول يوم، مواقف رائعة، وشوق إلى الطلاب


اليوم هو أطول يوم في البرنامج، فقد استيقظنا حوالي الساعة السادسة صباحا، قبل الموعد الاعتيادي للاستيقاظ بتسعين دقيقة، وقبل موعد الاستيقاظ الشخصي بمئة وخمس وأربعين دقيقة. سبب الاستيقاظ المبكر هو أننا سنتوجه إلى محضن للأفيال، ويجب أن نصل قبل موعد إطعام الأفيال لكي تسنح لنا الفرصة بإطعامهم، إضافة إلى بعد المسافة بين المرفأ والمحضن.
ركبنا الباص، وكان التعب باديا على وجوه الجميع، حسب بحثي البسيط علمت أن المعظم قد استيقظ قبل موعد الباص بما لا يزيد عن العشرين دقيقة، وكان هذا الأمر جليا واضحا بالنسبة للبنات فقد كانت كل بنت بيدها مرآتها وعلبة المكياج، في الباص. عندما وصل الجميع، انطلق الباص، وكانت هذه هي صافرة البداية لمسلسل النوم، فقد كان الجميع منهكا من برنامج الأمس.
في منتصف المشوار وقفنا لنصف ساعة في مكان جميل لتناول بعض العصائر، ثم أكملنا مشوارنا إلى المحضن. وصلنا هناك واستمتعنا بمشاهدة الأفيال وإطعامها. ثم أخذنا جولة في السوق المجاور للمحضن، واستمتعت بممارسة هواية "المقاصص". بعد ذلك توجهنا إلى فندق قريب لتناول وجبة الغداء.
بعد ذلك انقسم المشاركون إلى قسمين، فقسم توجه إلى أحد المعابد، وقسم آخر إلى إحدى المدارس الابتدائية. من حسن حظي أنني كنت من القسم الثاني، فتوجهنا إلى مدرسة ابتدائية. استقبلنا الطلاب الصغار بالتحايا والتصفيق. حاولت أن أعلم أحدهم طريقة التصفيق لصيحة "وحدة وحدة وحدة" والتي أصبحت مشهورة في السفينة، ولكنني لم أفلح في تعليمه. بعد ذلك بدأ البرنامج الرسمي وتم عرض بعض الرقصات الشعبية التي أداها مجموعة من الطلاب، ثم بعض الرقصات التي أداها مجموعة من المشاركين. وختم البرنامج الرسمي في المدرسة بتسليم أجهزة الحاسب الآلي التي تم شرائها من الأموال التي تم جمعها من قبل المشاركين في السفينة. وبعد ذلك بدأت أجمل فترة في اليوم، بل ربما في كل السفينة، فقد كانت فترة مفتوحة، فاستغلينا فرصة وجود الطلاب، وانطلقت في هذا الجو الجميل الذي اشتقت إليه كثيرا، جو الطلاب. قمنا بترديد بعض الصيحات والأهازيج كصيحة "أو لي لي كيتا تونغا"، ثم ثمنا بعمل بعض الألعاب الحركية للأطفال. فرح الأطفال كثيرا بذلك، وكنت أنا أطير من الفرحة بسبب ذلك. فقد كرهت ما حدث في القرية في الهند، من أننا اكتفينا بمشاهدة بعض العروض من الأطفال ولم نقدم شيئا، ثم في هذه المدرسة بدأنا ببرنامج رسمي شمل أيضا مجموعة من العروض، ثم تم توزيع أجهزة الحاسوب بطريقة لا أحبها، تهدف إلى إظهار هذا الأمر وتضخيمه إعلاميا، فأنا لا أحب أن يقوم المتبرع بالمباهاة بتبرعه أمام العالم، وتسليم المحتاج الأمر أمام الملأ، لأنني أحس بأن هذا الأمر فيه إذلال للمستلم، كما وأنه لا يسلم من احتمال الرياء. لهذا كانت فترة الألعاب والصيحات الارتجالية التي لم يعد لها وعلى قصرها أجمل فترة في هذا اليوم.
بعد ذلك كان البرنامج فترة حرة، توجهت فيها مع مجموعة من المشاركين لرؤية إحدى البحيرات، والمعابد، ثم توجهنا إلى أحد المطاعم المحلية لصنع البرجر، وحصلنا على وجبة لذيذة جدا. بعدها توجهنا إلى أحد المحلات التجارية للتزود بالمؤونة. ثم عدنا إلى المكان التجمع للعودة إلى السفينة. وبالطبع النوم مباشرة. كان هذا اليوم طويلا وشاقا، ولكنه كان ممتعا مليئا بالمواقف الرائعة.



أحمد العوضي
18/2/2012

33 - ظهور على التلفزيون، ومباراة ودية


يوم جميل مميز في أحضان طبيعة خلابة، وتنظيم رائع. بدأنا برامج اليوم بزيارات منوعة، كل حسب دورته النقاشية. ذهبت مع أعضاء دورة الإعلام لزيارة إحدى القنوات التلفزيونية الوطنية السريلانكية. وفرحنا بمشاهدة أستودياتهم ومعداتهم، ثم حصلنا على وجبة خفيفة لذيذة، ثم تم عمل حفل بسيط لنا بحضور الرئيس وكبار المسؤولين بالقناة، وتم بث هذا الحفل مباشرة على هذه القناة. كان الحفل بسيطا تضمن بعض الرقصات الشعبية، فكنت أخرج من القاعة في كل مرة، وتضمن فترة نقاشية علمنا من خلالها بعض المعلومات عن القناة وسياستها ومصادر دخلها وما إلى ذلك.
بعد هذه الزيارة انطلقنا إلى المركز الشبابي، وهو مبنى وزارة الشباب السريلانكية (كالمؤسسة العامة للشباب والرياضة في البحرين)، وشتان بين مبنى المركز الشبابي السريلانكي ومباني المؤسسة العامة. فالمركز الشبابي مركز متكامل يحوي العديد من القاعات الكبيرة، وقاعات الطعام، إضافة إلى العديد من الملاعب لكرة القدم والطائرة، وغيرها من المرافق المهمة. زرنا المركز، وبالطبع تم استقبالنا استقبال حافل. وبدأنا أول البرامج بتناول وجبة الغداء، ثم انطلقت مع فريق السفينة لكرة القدم إلى غرفة تبديل الملابس للاستعداد للمباراة الودية التي تم تنظيمها لمواجهة فريق المركز الشبابي. وقبل المباراة شاهدنا عرضا منوعا عن الفنون القتالية الشعبية السريلانكية، وكان العرض جميلا لولا الجو المشمس الذي أجبر الكثير من المشاركين إلى الدخول داخل القاعات وتفويت مشاهدة العرض.
بعد ذلك استمتعنا بلعب مباراة ودية مع فريق المركز الشبابي، وكانت تجربة جديدة بالنسبة لي أن ألعب بقانون التسلل. كانت المباراة جيدة لممارسة الرياضة التي قلت ممارستنا لها على السفينة. بعد المباراة تم تكريم جميع المشاركين وحصلنا على ميداليات تذكارية، وجاء ابن رئيس الدولة لشكرنا على الحضور ومشاهدة الفعاليات.
بعد المباراة توجهنا إلى القاعة الرئيسية، حيث تم تنظيم حفل ثقافي، يهدف إلى عرض ثقافات سريلانكا، إضافة إلى بعض الدول المشاركة في السفينة. للأسف الثقافة هذه الأيام تعني شيئا واحدا، وهو الرقص، فكان البرنامج هو عرض رقصات مختلفة من مختلف العالم. كانت بعض الرقصات جميلة واستمتعنا فيها، وبعض الرقصات مخلة بالأدب فخرجنا من القاعة في أثنائها. بشكل عام كان الحفل جميلا.
بعد ذلك عدنا إلى السفينة وكان الجميع متعبا فخلدنا إلى النوم.


أحمد العوضي
17/2/2012

32 - مرحبا كولومبو، التواصل مع العالم، وهذه سريلانكا


تغيير جديد عن الروتين اليومي على الأبواب. وأقصد بالروتين اليومي هو الحياة على السفينة، فعلى الرغم من تنوع البرامج إلى أن الطابع العام واحد، والتوقيت اليومي واحد، والأماكن التي نجلس بها ونقيم فيها الأنشطة هي هي لا تتغير. اليوم هو يوم وصولنا إلى العاصمة التجارية لسريلانكا كولومبو، أجل كولومبو ليست عاصمة سريلانكا كما يتوقع الكثير، بل هي العاصمة التجارية، وعاصمة سريلانكا الحقيقية هي سري جاياواردنابوري كوتي. استيقظت صباحا على أصوات موسيقى الفرق السريلانكية التي كانت بانتظارنا في الميناء. انتهيت من الإجراءات الصباحية (أسنان، استحمام،.. إلخ) سريعا، وخرجت لمشاهدة هذا الاستقبال الرائع والجميل، فأعلام الدول المشاركة ترفرف في الميناء، والفرق الموسيقية الشعبية والحديثة في كل مكان، إضافة إلى اللوحات الترحيبية الكبيرة.
استمتعنا بالاستقبال الحافل، ثم انطلقنا إلى القاعة الرئيسية لبدء برنامج اليوم. بدأ البرنامج بعرض جدول الفعاليات والزيارات خلال فترة مكوثنا في سريلانكا، ومن خلال العرض استبشرت بالبرامج لأنها متنوعة وجميلة. بعد ذلك تم عرض بعض المعلومات التي يجب معرفتها عن سريلانكا كطرق المواصلات والأماكن الأنسب للزيارات. بعد ذلك رحبنا بجمعية سفينة شباب العالم بسريلانكا، وقدموا لنا بعض النصائح والإرشادات كذلك. ثم بدأنا أول برامج سريلانكا بفترة حرة، سببت بعض المشاكل بسبب اختلاف الآراء حول المكان الأنسب للفترة الحرة، وكانت النتيجة أن يذهب كل شخص إلى المكان المناسب لرغباته. توجهت مع مجموعة إلى أحد المجمعات التجارية، تناولت وجبة الغداء واشتريت بطاقة هاتف سريلانكية، وبدأت الفترة الذهبية لي منذ بداية البرنامج، الفترة التي يمكنني فيها الدخول إلى الإنترنت وقت ماشئت وأينما شئت، فاستغللت الفترة خير استغلال، وبدأت بالاتصال بالحب الغالي، والمنبع العذب، والداي. فرحت كثيرا بهذه الفترة الحرة على الرغم من أنني لم أقم بشيء يذكر سوى شراء خط الهاتف. في طريق عودتنا وضعت سماعة رأسي في إحدى أكياس أحد الشباب، وركبنا "التوك توك" وهي عبارة عن دراجات نارية ذات ثلاثة إطارات، تعمل كسيارات الأجرة، وتحمل ثلاثة أشخاص كحد أقصى. عند وصولنا إلى وجهتنا نسي صديقي الكيس في التوك توك، ولم نعلم ما العمل، كلمنا أحد أعضاء الوفد السريلانكي فكلم صاحب التوك توك، فأحضر الكيس لنا. فرحت كثيرا بعودة سماعة رأسي، فهي مؤنسي في الطرق الطويلة، ومدخلي إلى عالمي الخاص الذي أتذكر فيه وطني وصحبي وسيارتي العزيزة. وفرح صديقنا السريلانكي كثيرا بمساعدته لنا، شكرته كثيرا وشكرت صاحب التوك توك وأعطيته مبلغا إضافيا من المال لأمانته وتعاونه. بعد ذلك عدنا إلى السفينة وبدأن الاستعدادات لحفل العشاء الرسمي.
وصلنا إلى السفينة قبل موعد الحفل الرسمي بفترة طويلة نسبيا، فاستمتعت مع زميلي بالغرفة بلعب بعض الألعاب الرياضية الإلكترونية. بعدها استعددنا لحفل العشاء، وانطلقنا إليه. بدأ الحفل، وتكرر ماحدث في الحفل الرسمي في الهند، وتم تقديم الخمر، فخرجت من القاعة وذهبت إلى غرفتي واستغليت الوقت في الكلام مع الأهل في البحرين. بعد فترة من الزمن عدت إلى المطعم، لأجد رئيس وفدنا الذي خرج معي من الحفل يقف عن المدخل، فدخلنا معا لتناول العشاء، أو ماتبقى منه بعد انتهاء الناس. لا أعرف ما هو السبب الحقيقي ولكنني استمتعت كثيرا بهذه الوجبة. ربما لأنها أتت بعد أن ضحينا بالعشاء بسبب وجود الخمر بالقاعة، أو ربما لأننا كنا نأكل و الإداريون يريدون منا الخروج بأسرع وقت ممكن، فكان نوع من "التطنيش"، ربما ولكن لا أدري ما هو السبب الحقيقي.
بعد ذلك أردنا أن نجلس في مكاننا المعتاد في الفيراندا، ولكن كان المكان مليئا بالمشاركين، فقد تم توفير إنترنت للجميع في هذه المنطقة، فكان المكان هادئا رغم امتلائه، فالكل مشغول بأموره وعينه لا تغادر شاشة جهازه. عن نفسي عدت إلى غرفتي فقد كنت متعبا، إضافة إلى أنه يمكنني استخدام الانترنت وقتما شئت، فقمت ببعض المكالمات البسيطة مع الأهل والأصدقاء، وسلمت وجهي لفاطر السماوات.



خواطر:
1- عندما استعدت سماعة رأسي، وشكرت صديقي السريلانكي، فرح كثيرا وقال: "لاتخف، هذه سريلانكا". وكذلك فعل أحد أعضاء الوفد السريلانكي الآخرين. كل إنسان أنى كان مكانه وموقعه يمثل جهات أخرى، ومحسوب عليها، سواء كانت الجهة جهة رسمية أو منطقة أو عائلة أو أي أمر آخر. ربما الشخص ينكر هذا الأمر ويقول بأن المسؤول الوحيد عن تصرفاته هو هو، ولكن لا يمكن إنكار أن الشخص إذا عمل عملا حسنا سيفتخر لأنه مثل نفسه والجهات الأخرى خير تمثيل.


أحمد العوضي
16/2/2012

31 - يوم خفيف، وتقدير لمجهود


برنامج خفيف هذا اليوم. بدأ قبيل الظهر، بعد قسط جيد من النوم. افتتحت البرنامج بمساعدة الوفد السريلانكي في التدريب على عرضهم الوطني، ثم تناول وجبة الغداء، وبعد ذلك بدأ البرنامج الرسمي باجتماعات لمعرفة رأي المشاركين ببرنامج الهند. كان الرأي العام هو الإشادة بحفاوة وترحيب جميع من استقبلونا، ولكن الغالب تمنى لو كانت فترة زيارة القرى أطول من مجرد ساعتين نقضيها في مشاهدة بعض العروض من القرية، فقد تمنى معظم المشاركين لو كانت هناك مدة أطول لتقديم شيئا للقرى، سواءا كان هذا الشيء مسابقات وألعاب للأطفال أو عمل تطوعي إنساني للأهالي، أو غير ذلك من الأمور.
استمر الاجتماع ساعة كاملة، ثم بدأ برنامج التعريف ببرنامج سريلانكا، وحسب الجدول الذي استلمناه، فإن برنامج سريلانكا سيكون أفضل بكثير من برنامج الهند. تلى ذلك عرض لأهم النقاط التي يجب معرفتها عن سريلانكا.
بعد ذلك كانت وجبة العشاء، ثم العرض الوطني للوفد السريلانكي. كان العرض جيدا، ولكن أكثر ما أفرحني هو أنهم خصصوا فقرة من عرضهم لأداء أنشودة شعبية سريلانكية عن سيدنا بلال بن رباح رضي الله عنه. بعد ذلك بدأ البرنامج اليومي الليلي، وكالعادة جلسنا في الفيراندا.

خواطر:
1- بعد الانتهاء من العرض الوطني السريلانكي خرج أعضاء الوفد للترحيب بالجمهور، وشكروا جميع من ساعدهم، وبدأوا بي وطلبوا مني الصعود على المسرح. على الرغم من أنني لم أتوقع ذلك ولم أرده من الأساس، فأنا لم أقم بمساعدتهم -أو أي أحد من الوفود الأخرى- لأجل جزاء أو شهرة. ورغم ذلك فرحت بأنهم قدروا ذلك العمل، وتذكرت حديث الرسول (ص): (( لم يشكر الله من لم يشكر الناس))، وتذكرت بأن كل إنسان مهما كانت درجة إخلاصه سيفرح بثناء الناس وتقديرهم لجهوده.

أحمد العوضي
15/2/2012