الخميس، 23 فبراير، 2012

34 - أطول يوم، مواقف رائعة، وشوق إلى الطلاب


اليوم هو أطول يوم في البرنامج، فقد استيقظنا حوالي الساعة السادسة صباحا، قبل الموعد الاعتيادي للاستيقاظ بتسعين دقيقة، وقبل موعد الاستيقاظ الشخصي بمئة وخمس وأربعين دقيقة. سبب الاستيقاظ المبكر هو أننا سنتوجه إلى محضن للأفيال، ويجب أن نصل قبل موعد إطعام الأفيال لكي تسنح لنا الفرصة بإطعامهم، إضافة إلى بعد المسافة بين المرفأ والمحضن.
ركبنا الباص، وكان التعب باديا على وجوه الجميع، حسب بحثي البسيط علمت أن المعظم قد استيقظ قبل موعد الباص بما لا يزيد عن العشرين دقيقة، وكان هذا الأمر جليا واضحا بالنسبة للبنات فقد كانت كل بنت بيدها مرآتها وعلبة المكياج، في الباص. عندما وصل الجميع، انطلق الباص، وكانت هذه هي صافرة البداية لمسلسل النوم، فقد كان الجميع منهكا من برنامج الأمس.
في منتصف المشوار وقفنا لنصف ساعة في مكان جميل لتناول بعض العصائر، ثم أكملنا مشوارنا إلى المحضن. وصلنا هناك واستمتعنا بمشاهدة الأفيال وإطعامها. ثم أخذنا جولة في السوق المجاور للمحضن، واستمتعت بممارسة هواية "المقاصص". بعد ذلك توجهنا إلى فندق قريب لتناول وجبة الغداء.
بعد ذلك انقسم المشاركون إلى قسمين، فقسم توجه إلى أحد المعابد، وقسم آخر إلى إحدى المدارس الابتدائية. من حسن حظي أنني كنت من القسم الثاني، فتوجهنا إلى مدرسة ابتدائية. استقبلنا الطلاب الصغار بالتحايا والتصفيق. حاولت أن أعلم أحدهم طريقة التصفيق لصيحة "وحدة وحدة وحدة" والتي أصبحت مشهورة في السفينة، ولكنني لم أفلح في تعليمه. بعد ذلك بدأ البرنامج الرسمي وتم عرض بعض الرقصات الشعبية التي أداها مجموعة من الطلاب، ثم بعض الرقصات التي أداها مجموعة من المشاركين. وختم البرنامج الرسمي في المدرسة بتسليم أجهزة الحاسب الآلي التي تم شرائها من الأموال التي تم جمعها من قبل المشاركين في السفينة. وبعد ذلك بدأت أجمل فترة في اليوم، بل ربما في كل السفينة، فقد كانت فترة مفتوحة، فاستغلينا فرصة وجود الطلاب، وانطلقت في هذا الجو الجميل الذي اشتقت إليه كثيرا، جو الطلاب. قمنا بترديد بعض الصيحات والأهازيج كصيحة "أو لي لي كيتا تونغا"، ثم ثمنا بعمل بعض الألعاب الحركية للأطفال. فرح الأطفال كثيرا بذلك، وكنت أنا أطير من الفرحة بسبب ذلك. فقد كرهت ما حدث في القرية في الهند، من أننا اكتفينا بمشاهدة بعض العروض من الأطفال ولم نقدم شيئا، ثم في هذه المدرسة بدأنا ببرنامج رسمي شمل أيضا مجموعة من العروض، ثم تم توزيع أجهزة الحاسوب بطريقة لا أحبها، تهدف إلى إظهار هذا الأمر وتضخيمه إعلاميا، فأنا لا أحب أن يقوم المتبرع بالمباهاة بتبرعه أمام العالم، وتسليم المحتاج الأمر أمام الملأ، لأنني أحس بأن هذا الأمر فيه إذلال للمستلم، كما وأنه لا يسلم من احتمال الرياء. لهذا كانت فترة الألعاب والصيحات الارتجالية التي لم يعد لها وعلى قصرها أجمل فترة في هذا اليوم.
بعد ذلك كان البرنامج فترة حرة، توجهت فيها مع مجموعة من المشاركين لرؤية إحدى البحيرات، والمعابد، ثم توجهنا إلى أحد المطاعم المحلية لصنع البرجر، وحصلنا على وجبة لذيذة جدا. بعدها توجهنا إلى أحد المحلات التجارية للتزود بالمؤونة. ثم عدنا إلى المكان التجمع للعودة إلى السفينة. وبالطبع النوم مباشرة. كان هذا اليوم طويلا وشاقا، ولكنه كان ممتعا مليئا بالمواقف الرائعة.



أحمد العوضي
18/2/2012

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق